قصص قصيرة جدا .. للقاص / نورالدين عمار - سوريا

وكالة خبر الاعلامية

قصص قصيرة جدا .. للقاص / نورالدين عمار - سوريا

وكالة خبر | أدب وفنون
وكالة خبر - أدب -

مجموعة قصص قصيرة جدا بقلم المهندس نورالدين عمار - سوريا .


لعبة الموت:

اجتمع الرفاق, واتفقنا أن نُشعل حرباً, وبدأت ... 

فسقط منا اثنان , وسقط منهم ثلاثة ..

وقبل أن تغيبَ شمس ذلك النهار , انتفض المقتول, وعانق قاتله , وسط ضحكات الجميع , وتواعدنا أن نكملها في غدنا...

انطفأت شموس وأنارت شموس ...

عندما استيقظنا , ذهبنا إلى موعدنا , فسقط منا العشرات, وسقط منهم العشرات,

ولكن القتلى هذه المرة لم ينتفضوا, وقبل أن تغرب شمس ذلك النهار, حملنا شهداءنا , وحملوا قتلاهم, إلى المقابر.
........................................................................

- حلوى

في البهو وضعوا - لرجل الحرية والسلام - قالب حلوى, على شكل وطن, تزاحمت حوله أفواه الأمم...

بسيفه العربي راح يقتطع لكلٍ على حجم جوفه...

بعد تفرق البطون المتخمة , بقي لنا جزء, ضاق بأحلامنا الصغيرة.
..................................................................................

- وعد

وقفَ أمام تلك النافذة المغلقة التي طالما رشقَها بالياسمين والجوري والقبل... 

همَّ ليفعل...

لكنه تذكَّرَ وعدهُ ...

لملمَ بقايا دمعِه, ورحل.
............................................................................

- إخراجٌ جديد 

في غفلة من كلب الحراسة , هجم الكبش الفتاك على قطيع الذئاب المسالمة , وقضى عليهم نطحاً ودعساً, وعاد إلى نعاجه مزهوَّاً ؛ يحمل حُزْمة حشيش من وادي الذئاب.
..............................................................................

- ديمقراطية 

صاحوا بأعلى أصواتهم واحتجوا ... تذمروا ... وعندما حان موعد التصويت رفعوا أيديهم بالقبول , انتهت الجلسة... أطفأ المهندس جهاز التحكم ... فنام الأعضاء جميعاً, بانتظار الاجتماع القادم.
............................................................................

ظِلالٌ متباينة 

أرسلَهُ إلى الصحراء... وأرسلَني أميرُ الظِّل إلى اليَّم...

صديقي ابتلعَتْه كُثبانُ الرِّمال... وذابَتْ يدي في ملحِه الأُجاج...

ظِلُّ صديقي صاحَ غاضباً: أعدْ لي رفيقي...

وظِلِّي قالَ مبهورا: فِدا عينيْكَ كِلتا يديه.
......................................................................

دوامه

منذ سنين كانت الحكاية , زرعتُ علامة كتبتُ عليها باسم الله أبدأ... 

ومضيتُ أحثُّ الخطا ... 

حبات العرق تعانقُ الرمال الحارقة , أسعى إليه ويفرُّ سرابها ... 

تهب الرياح , أنظرُ خلفي فلا أرى أثراً لقدميَّ ... 

ابتلعني الضباب الأصفر ... 

تعاقبت الأيام ... أنهكني العطش والحر ... 

ما عدتُ أرى طريقي ...

شيء ما صدمني في رأسي ... 

مسحتُ الغبار عن عيني , وبصعوبة قرأتُ : بسم الله أبدأ. 
=========================================
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا