احببت محمداً قبل ان يبعث نبياً .. مقال بقلم : عباس ساجت الغزي

وكالة خبر الاعلامية

احببت محمداً قبل ان يبعث نبياً .. مقال بقلم : عباس ساجت الغزي

وكالة خبر | مقالات

وكالة خبر - مقالات -
بقلم عباس ساجت الغزي

كنت لازالت طفلاً في المرحلة الابتدائية, اتلهف لسماع كل معلومة جديدة نافعة تطرب مسامعي ويتسع معها عقلي الصغير ليستوعب الكون الذي انطوى في خلق بني ادم. 
قبل ان اعشق قصص المادة الاسلامية كنت قد عشقت اسلوب الاستاذ عمران معلم الاسلامية في مدرسة الشرقية الابتدائية, كانت شخوص القصص تتجسد في طريقة القائه حتى كنا ننظر له بشبه كبير من شخصية القصة التي يرويها لما يملك من دماثة خلق وسهولة السرد ونبرة محببة لقلوبنا.
في احد دروس الاسلامية كان استاذ عمران يردد: "مرحباً .. مرحباً بالصادق الامين", فعلمنا ان هنالك قصة مشوقة جديدة, قال: أتعلمون اصدقائي باني احببت محمداً قبل ان يكون نبياً, واتمنى ان تكونوا كذلك لتدركوا الحكمة ومحاسن ومكارم الاخلاق قبل ان تتفقهوا في الدين, وسأسرد لكم قصة حدثت لنبي الرحمة ورسول المحبة محمد بن عبد الله صل الله عليه واله وسلم قبل ان يكون نبياً.
لما بلغ نبينا (ص) خمس وثلاثون سنة (قبل بعثته بخمس سنوات), اجتمع اسياد قريش لتجديد بناء الكعبة لِما أصابها من تصدع جدرانها، وتم تقسيم العمل في بناء الكعبة بين القبائل، وتولت كل قبيلة منها ناحية من نواحي الكعبة، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود دبَ الشقاق بين قبائل قريش.
كل قبيلة يريد اشرافها أن ينال شرف وكرامة رفع الحجر الأسود إلى موضعه، وكادوا أن يقتتلوا فيما بينهم، حتى جاء أبو أمية بن المغيرة المخزومي فاقترح عليهم "أن يحكّموا فيما اختلفوا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام"، فوافقوا على الاقتراح وانتظروا أول قادم.
فإذا بالقادم محمد بن عبد الله (صل الله عليه واله وسلم), وما إن رأوه حتى هتفوا: مرحباً .. مرحباً بالصادق الأمين، هذا محمد وقد رضينا بالحكم، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه قصة الخلاف، فقال (ص) : ( هلمّ إليَّ ثوبا )، فأتوه به فحمل الحجر بيده الكريمة حتى وضع الحجر في وسط الثوب ثم قال (ص) : "لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا" ففعلوا، فلما بلغوا به موضعه أخذه بيده الشريفة ووضعه في المكان".
رأى قريش بانها حكمة بليغة لا يدركها الا ذو عقل راجح, وغبط كثير منهم محمداً على ذاك الرأي السديد الذي قطع نزاع القوم وابطل عدائيتهم في الاقتتال والتصارع, لكن سرعان ما كشف عن مدى الحقد والكبر والعناد الذي امتلأت به أفئدة هؤلاء أنفسهم بعد أن جاءهم محمد (ص) برسالة الاسلام والقرآن الكريم.
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا