مجموعة قصصية للأديبة منتهى عمران .. ققج

وكالة خبر الاعلامية

مجموعة قصصية للأديبة منتهى عمران .. ققج

وكالة خبر | أدب وفنون - مسابقة خبر
وكالة خبر - أدب -

ضمن جوائز مسابقة وكالة خبر الإعلامية للقصة القصيرة , نشر مجموعة قصصية للفائز بأحد المراكز الثلاثة الأولى, المجموعة التالية للأديبة منتهى عمران من العراق.

سباق
 الأبواب المفتوحة لاستقبال الناجين من ماراثون طويل كالضوء، لم تستقبله رغم أناقة القيافة، فقد صدمه الجدار لأنه كان أعمى ذلك الحرف.
...................................................


سر
 ليلة أمس، نمت على وسادتك.. اكتشفت سر نومك الكثير .. حلمت أني شهرزاد وأنت السيّاف مسرور .
.................................................


حوار
 - ياجد هل أبي في الجنة؟ -نعم -هل هو سعيد؟ -أجل -هل ترك لنا الحزن؟ -لم تقول ذلك؟ -جدتي دائماً حزينة وتبكي -هي تريد أن تذهب الى أبيك لتسعد معه -ألا يمكننا أن نسعد جميعاً هنا -هااا!!!!! أنقذه نداء الجدة: هيا جميعاً الغداء حاضر فرح الحفيد فهو جائع. .. -هيا ياجد لنسعد معا بتناول طعام جدتي.
...................................................


موعد 
وجوه غطتها سحنة بلادة غريبة، عيون ذابلة سارحة في المجهول، ألسنة مثقلة عافت الحديث، دوائر الهم تحوم فوق الرؤوس. جمع غريب اجتمع على غير موعد في سيارة تقودهم الى وجهات متتابعة مختلفة وحدها؛ صوت انفجار.
..................................................

 غفلة
 تعلقت عيناه بحورية توسدت رمال الشاطيء. بينما تلاشى صوت زوجته وهي تلهث راكضة تحاول اللحاق بابنه الذي ابتلعته موجة. 
.................................................
 حيرة
 زنُّ في رأسها كطنين النحل .. طاب كلامه المعسول لروحها الهائمة فيه. مغرز الخوف حفر في جوف الهيام .. حين رقدت ، تراءى لها في الحلمِ عاشقاً بقرنين
...................................................


ملل
 فتح باب الدار، تراءت أمامه حديقة غناء. فتح صنبور الماء لم تنزل منه قطرة، صدأ منذ سنوات. هبت ريح حملت معها حفنة رمال، كشفت عن وهمه. أغلق الباب وغط في سباته.
...............................................

حبيب
 طرقت بابه؛ نظر إليها من العين السحرية، بلذة ينصت لدقات قلبها المتسارعة..رؤية وجهها محمرا من لهفة واشتياق .. وخيبة أمل. كان منشغلا بكتابة مقال عن خارطة وطن.
.....................................................

طموح
 كتب الأستاذ على اللوح حروفا وقال -كونوا منها كلمات كلهم كتبوا إﻻ واحد رفض حانقا... سأله الأستاذ -مابك قال -كلماتي ليس لها حروف.
.................................................

سقوط
 انفرطت مسبحة جدي وتناثرت على الأرض. .كانت فيروزية من النوع الفاخر. تعودت أصابعه على طقوسها انقبض قلبه لانفراطها. دمعاته اللؤلؤية غادرت عينيه مثلما غادرها البصر. تدحرجت على خدّيه وهو يجمع مايتلمّسه واضعا ماجمع في حجره ،عدّها فوجدها ناقصة... -ياحاجة تعالي ابحثي معي عن بقية حبات المسبحة الحاجة: لقد ابتلعها الديك الأمريكي الأحمر.
....................................................

تقرير صحفي 
ليس عليك أن تلملم من متاع الدنيا شيئاً، أبي؛ لملمنا فقط، فالوحوش القادمة لاتبغي سوانا.. لم تكن الأبواب بالشجاعة الكافية لتصد هجومهم المرعب مع صيحات الله أكبر. تكورنا نشدد ازر بعضنا في زاوية مظلمة ولكنها لم تسترنا، وهم يبحثون كالمجانين عن شربة دم تروي عطشهم. وفي لحظة فككونا أشلاء تناولوا أبي قطعوا رأسه؛ صلبوا أخي على باب الدار وقادوني مع أمي سبايا بعد اغتصاب. لم يكن أمرا أسهل ولاأسرع من هذا الذي حدث.لم أصرخ أوأتوسل، كنت مجفلة أصابني الخرس لاأحرك ساكناً. باعونا سبايا في سوق النخاسة. ومنه الى المجهول.
........................................................

انتظار
 شهريار الرحيم؛ وزع كؤوس الخمرة على الصبايا الوالهات وقضى لياليه سعيداً...عيناه تبحث عن شهرزاد. لم يلمحها في الزاوية مبرقعة تحمل كأس ابتهاله.
..................................................

عقدة 
ملأت الأم قلب طفلها بالخوف؛ لاتخرج يعضك الكلب، نم لايأتيك الشيطان، لاتكذب يرميك الله في النار، لاتأمن لصديق فهو خوان...كبر الطفل وكبرت مخاوفه، يرعبه صرير الباب في الليلة الممطرة ومواء القطط في الربيع. لم يقترن بامرأة، خاف أن ينجب أولادا مثله. عاش وحيداً ومات خوفاً.
.................................................

متفوق
 منهكا من الجوع، دخل الصف، في الفرصة الأولى كان باديا عليه التعب وهو يراقب أفواها تتلذذ بطيب الطعام، في الفرصة الثانية فتح حقيبته يعيدكتابه، وجد خبزا ملفوفا حول قطع من الدجاج، استغرب، يبدو أن أحدا شعر بجوعه فتركها له سرا. ومع أول قضمة، جاء زميله راكضا يسحب قريبته المعلمة وهو يصرخ لقد سرق طعامي، صفعته وسحبت منه لفافة الخبز صارخة ياسارق ستذهب الى النار، نظر الى الوجوه كلها متعاطفة معه الا ابن المعلمة كان يبتسم بخبث.
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا