وكالة خبر الاعلامية

ثلاثية الجهراء, وعين الرقيب .. مقال بقلم: عباس عجاج

11/28/2017

وكالة خبر - أدب -

كتب عباس عجاج البدري
الممنوع مرقوب
الصهد - كاليسكا - المسطر

ثلاثية الجهراء التي يسطرها الروائي الكندي ناصر الظفيري مازالت تضرب على أعصاب الرقيب الكويتي, في زمن الانفتاح العالمي, ظنا من الرقابة أن منع الكاتب من ايصال رسالته الانسانية, و معالجته لقضايا اجتماعية أو سياسية أو فكرية سيساهم في تحجيم المشكلة, بينما ما يقوم به الرقيب من تحجيم لقضية البدون, لن يحل المشكلة, أو يضيق الخناق على الوصول للرواية, فوسائل الانترنت و تعدد دور النشر كفيل بأن يتم تصدير القضية دوليا من خلال أقلام الأحرار من الكتاب, 

وما يسلطه الظفيري من ضوء على أحداث المشكلة ليس بخفيا على الحكومة الكويتية, أو العالم, لكن الشعور بالذنب, و هاجس انفجار القنبلة الموقوته يدفع الكويت لاتخاذ كافة الوسائل لمنع أي تمرد على الخط الأحمر.

المتابع لقلم الظفيري لا يخفى عليه الروح الوطنية التي يتمتع بها الروائي, والتي تنبعث من حب أزلي لمرتع الصبا, وما حرفه الا أثر جرح عزيز لا يندمل, لسان حال آلاف البدون الذين فرطت بهم الكويت, لتحظى دول الغرب بعقولهم وتجاربهم في كافة المجالات.
قضية البدون لن تقف عند ناصر الظفيري, أو يوسف هداي ميس, أو عبدالله بصيص أو كاتب المقال, أو غيرهم العديد, فما زالت بطون الأمهات حبلى بأجيال تستشعر الظيم, و تشكو الظلم, وستظل تصرخ حتى يستجيب الرقيب.

الأدب رسالة, و القلم سلاح, و الناس عطشى لمنهل الحرف, فمهما حاول أولئك الذين يدعون الحرية, و الديمقراطية, التكتيم و التعتيم, فلن يفلحوا, ولن يجف القلم.