مجموعة قصصية قصيرة جدا للقاص مهاب حسين

وكالة خبر الاعلامية

مجموعة قصصية قصيرة جدا للقاص مهاب حسين

وكالة خبر | أدب وفنون
وكالة خبر - أدب -

قصص قصيرة جدا بقلم .. مهاب حسين مصطفى - مصر




خوف 
يلاحقني في كل مكان مما يجبرني على الإختباء والهرب ، وجهه مألوف لكنني أخشاه ، فشلت الشرطة في تعقبه ، نصحني الأهل والأصدقاء بالتريض والصلاة ، نسيان الماضي استيقظت مذعورا على فحيح أنفاسه .. يده تربت على كتفي ، هشمت وجهه بححر ثقيل فتماوجت صورته وتشظت . تناثر الزجاح من حولي. 
........................... 
الأمل
 تمخض الركام عن وجهها، لكزها بعصاته. سألته بأي ذنب تموت؟. تحسس نصل سيفه، شغاف قلبها، نزف .. أغمد قلمه في المداد .. صرختْ : - مازال الحلم ممكنا ! . 
.............................. 
زخم
 تزكم أنفي رائحة بيض فاسد أينما ذهبت مما يجبرني على التقيؤ . لم تفلح أدوية الأطباء ولاصفات العطاربن ..نصحني الأهل والأصدقاء : – غيّر من نفسك . فيما كنتُ أعبر زحمة الميدان رأيت الجميع يتأكون على أقرب جدار ويتقيؤن. 

.......................... 
احتضار
 عقب صوت ارتطام مروع تجمع المارة ، حضر الشرطي ، بدأ استجواب : اشتد الجدل ، عم اللغط ، اختلفت الروايات ، تنمقت الكلمات ، تعددت الروئ ، نشبت مشاجرات .. فيما كان الجسد المُسّجَى ينزف على سواد الأسفلت. 


............................ 
دَهْشَة 
مَا إنْ رَآه حَتَّى وَلَّى فِرَارًا ، جَرَى خَلْفَه . . أَخَذ يَنْزِع أَطْرَافِه عُضْوًا عُضْوًا وَيُلْقِي بِهَا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ حَتَّى يَكُفَّ عَن مطاردته . . لَمْ يَجِدْ مَخْرَجًا غَيْرِ أَنْ يَسْتَقِيمُ عَلَى سَاقَيْه وَيَتَحَوَّلُ إلَى شَجَرَة . ‎

.............................. 
فَقَد
 تَبَعْثَرَت أَعْضَاءَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيق، حَمْلِق مبهوتا .. لَمْلَمَهَا بِبُطْء، ثُمَّ أَعَادَهَا مَرْتَبَة : الْقَدَم، السَّاق، الْيَد، الرَّأْس .. حَاوَل الْكَلَام ..ِ لَمْ يَجِد اللِّسَان . 

..........................
 نجاة 
كائنات متماوجة تطوقه، تغمره، يشرئب برأسه . وحوش هلامية مدفونة، تندفع ملتفة دوائر، تسحبه من قدميه، يتملص، تنطحه هاماتها، تطمره، تخور قواه .. كاد ينطق الشهادة لولا يد انتشلته من براثن الأمواج .
مصير لم تطل دهشتي عندما أبصرت وجهي يشبه ذلك المعتوه القابع أمام منزلنا فارداً ساقيه حتى اعترض طريقي .. أعطيته صدقه، كف يدي .. " لست شحاذا " . ثم أردف في ثقة : حان دوري. أخذ حقيبتي، الساعة، الجريدة، مفتاح المنزل. ألبسني ثيابه وابتسم .. جلست على الرصيف ومددت ساقيي..
..........................
تقاسيم كان يعزف ببراعةعلى آلة قانون أهازيجاً عن الناس والوطن، تقطعت أصابعه إثر حادث ولم يتوقف عن العزف . كان يعزفُ بقلبه ! .. لن يقدروا على اقتلاعه . 

......................... 
فتوى 
الحيرة التي انتابتهم حيال اكتشافهم : المتهم الذي سينفذون فيه حكم الإعدام بلا رأس لم تلبث طويلا .. فسرعان ما أصدر القضاة مرسوماً بإدانة الجسد : فالقدمان سعت واليدان فعلت، أما الرأس كان مُغيباً .. القضاة كانوا بلا رؤوس !.
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا