ورقة مقترحة لاصلاح العملية التربوية في محافظة ذي قار

وكالة خبر الاعلامية

ورقة مقترحة لاصلاح العملية التربوية في محافظة ذي قار

وكالة خبر | اخبار ذي قار - مقالات

وكالة خبر - مقالات -

اعداد حسين العامل
ورقة مقترحة لاصلاح العملية التربوية في محافظة ذي قار
يواجه قطاع التربية والتعليم في محافظة ذي قار والعراق عموما جملة من التحديات التي لا زالت تحول دون تحقيق النهوض بالعملية التربوية والارتقاء بالمستوى العلمي للطلبة.
ومن بين هذه التحديات نقص الابنية المدرسية وتقادمها واكتظاظ الفصول والقاعات الدراسية وافتقارها للوسائل التعليمية والمختبرات العلمية والاجهزة الالكترونية فضلا عن نقص الملاكات والاختصاصات التعليمية وضعف القدرات العلمية والمعرفية لدى عدد غير قليل من المعلمين والمدرسين وتخلف المناهج الدراسية وطرائق التدريس وعدم مواكبتها للتطور العلمي.
حتى بات معظم الطلبة اليوم لا يحققون النجاح المطلوب من دون الاستعانة بالمعلمين والمدرسين الخصوصيين او اللجوء الى المدارس الاهلية لفهم دروسهم واستيعاب المناهج المقررة على الوجة الامثل ، كما اسهمت المشاكل الجمة التي يواجهها قطاع التعليم في ارتفاع معدلات الرسوب وتسرب الطلبة من المدارس وتفشي الامية بين اوساط وقطاعات واسعة من المجتمع.
في حين اسهمت المحاصصة الحزبية وتدخل الاحزاب السياسية المتنفذه في تعيين المسؤولين عن ادارات المؤسسة التربوية والمدارس في ضعف الاداء الاداري وحرمان المحافظة من خدمات ملاكات ادارية كفؤة تتمتع بالخبرة والنزاهة.
ان التعليم اخذ بالتدني بصورة كبيرة في المرحلة الراهنة وبدا القلق يساور الكثيرين من الحال الذي وصل اليه العملية التربوية والتعليمية في ظل عدم توفر ارادة حقيقية جادة للنهوض بالتعليم ومعالجة التراجع الحاصل ، وجل ما نخشاه ان تقوم اليونسكو بعدم الاعتراف بالشهادة الدراسية الصادرة من المدارس العراقية لعدم مطابقتها للمعايير الدولية او حتى الاقليمية المعتمدة نتيجة هذا التدني الكبير.
فالمعلمين في ذي قار باتوا اليوم يؤدون مهمة صعبة ويبذلون جهود كبيرة في تعليم الطلبة وتربيتهم وسط جملة من المشاكل والتحديات التي تواجههم ولاسيما التهديدات والتجاوزات والاعتداء التي تعرض حياتهم للخطر ، كما ان نقص الابنية المدرسية اخذ يتفاقم مع كل عام دراسي جديد نتيجة عدم وجود ابنية جديدة وكون المشاريع القائمة حاليا اما متلكئة او غير منجزه بالكامل ، فضلا عن حرمان المدارس من النثريات والتخصيصات المالية الخاصة بصيانة وتاهيل المدارس.
ورغم ما حل في قطاع التعليم من تراجع وانهيار لكننا نرى بصيص امل في نهاية النفق وان هناك فرصة متاحة لمعالجة الخلل وتقويم الاداء وتطوير طرائق التدريس ، ونرى ان امكانية الاصلاح تظل قائمة ان خلصت النوايا وتضافرت الجهود الخيرة للنهوض بواقع التعليم في مدارس المحافظة التي تضم اكثر من 600 ألف تلميذ وطالب، لا زالوا يكابدون وبصورة يومية من مشاكل جمة ، فمحافظة ذي قار تضم اليوم (1137) بناية مدرسية تداوم فيها أكثر من 2000 مدرسة أو معهد، معظمها بدوام ثنائي أو ثلاثي وبعضها بدوام رباعي والكثير منها يعاني من التقادم.
وبناء على ما تقدم نرى ضرورة التعجيل في معالجة المعوقات التي تواجه العملية التعليمية والتربوية ولاسيما ما يتعلق منها بتامين البيئة المناسبة للتعليم الصحيح كتامين  البنى التحتية الجيدة وتوفير التجهيزات والوسائل والمستلزمات الدراسية المطلوبة وتامين الاجواء والظروف المناسبة لتحقيق التفوق العلمي.
وفي هذه الورقة المتواضعة نحاول ان نشخص بعض اسباب تراجع التعليم في محافظة ذي قار ونطرح بعض المعالجات والحلول التي نعتقد انها تصب في صالح النهوض بواقع التعليم لو اخذت طريقها للتطبيق.
•  اسباب ومظاهر تراجع التعليم في ذي قار
1- تواجه مدارس محافظة ذي قار كارثة حقيقية بسبب النقص الحاصل في الابنية المدرسية وتقادم الابنية الحالية فضلا عن تفرد محافظة ذي قار بوجود مدارس طينية اذ توجد نحو 100 مدرسة تداوم ببنايات طينية متهالكة ، ان مشكلة البنى التحتية اخذت تستفحل خلال الاعوام الاخيرة حيث يقدر العجز الحالي في الابنية المدرسية بنحو 850 بناية مدرسية وهو ما اضطر مديرية التربية للجوء الى الدوام الثلاثي وحتى الرباعي لتلافي مشكلة اكتظاظ المدارس حيث يداوم اكثر من 600 الف تلميذ وطالب في  (1137) بناية مدرسية فقط . وما يفاقم من مشكلة الابنية المدرسية هو توقف العمل في  453 مدرسة منها 203 بناية مدرسية ضمن المشاريع الوزارية و 250 مدرسة ضمن خطتي انعاش الاهوار وتنمية الاقاليم الخاصة بالمحافظة ، وان معظم المدارس المتوقفة تعود لخطط مشاريع انطلقت منذ عام 2013 والاعوام اللاحقة. ويعود سبب توقف مشاريع المدارس بالدرجة الاساس الى الازمة المالية ونكول وتلكؤ الشركات المنفذة، وان الابنية المدرسية المتوقفة لو كانت منجزة لاسهمت في حل جزء كبير من مشكلة الاختناق والاكتظاظ الحاصل في المدارس . كما تعاني مدارس ذي قار من مشكلة تقادم الابنية المدرسية فهناك اكثر من 300 بناية مدرسية مصنفة ضمن المدارس الايلة للسقوط التي لا تصلح للدراسة.
ورغم هذا التدهور في قطاع الابنية المدرسية نرى ان وزارة التربية تخلت هي الاخرى عن صلب مسؤولياتها في هذا المجال اذ أوقفت تخصيص الاموال لاغراض صيانة المدارس منذ عام 2014 حيث كانت تخصص في السابق ما بين 6 الى 7 مليار دينار لصيانة المدارس الا انها توقف منذ اربعة اعوام وهو ما جعل المدارس بحالة يرثى لها حتى ان معالجات تقادم الابنية ومتطلبات اعمال الصيانة باتت تتم بمبادرات يتيمة من ادارات المدارس والمحسنين من اولياء امور الطلبة.
2 - اكتظاظ العديد من الصفوف الدراسية باكثر من ثلاثة اضعاف استيعابها الفعلي اذ يقدر عدد الطلبة في الصف الواحد باكثر من 75 طالبا حيث يحشر هذا العدد الكبير من الطلبة في صف دراسي لا يتسع لاكثر من 25 طالبا وهذا الامر يخالف المعايير الدولية التي تعتمد 25 طالبا كاقصى حد في الصف الواحد في حين تحدد المعايير الاوربية 14 طالبا في الصف ، ومن المفارقة ان ضوابط وزارة التربية العراقية تفرض ان لا يزيد عدد الطلبة في الصف الواحد بالمدارس الاهلية عن 33 طالبا في حين ان مثل هذا الشرط لا يطبق في المدارس الحكومية.
3- ان اكثر من ثلاثة ارباع مدارس المحافظة لا زالت تفتقر للخدمات الاساسية وتعاني من تردي الواقع البيئي فمعظم الابنية المدرسية تفتقر لدورات المياه النظامية ومنظومات مياه الشرب وتعاني من نقص الاثاث والمقاعد الدراسية ( الرحلات )، فضلا عن انعدام وسائل التهوية المناسبة في عدد من المدارس وتكسر زجاج النوافذ في مدارس اخرى وافتقار الساحات والصفوف والقاعات الدراسية  للنظافة ، ناهيك عن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ونقص وعطل المراوح واجهزة التبريد ان توفرت. كما ان الكثير من المدارس ما زالت محاطة ببرك المياه الاسنة ومواقع رمي ومكب النفايات كما ان البعض من الباعة استخدم اسيجة المدارس كأماكن لبيع المواد الملوثة للبيئة كالمواد الانشائية وحديد الخردة والسكراب ، ما ينعكس ذلك على صحة التلاميذ والطلاب وخاصة في المدارس الابتدائية التي يفتقر التلاميذ فيها الى الوعي الصحي المطلوب.
4-  انخفاض المستوى العلمي للطلبة حيث نجد الكثير من الطلبة المتخرجين من المدارس الابتدائية والمتوسطة بمستويات متدنية من التعليم وبعضهم لا يجيد كتابة جملة واحدة من اربع كلمات من دون أخطاء.  وتراجع المستوى العلمي وارتفاع معدلات الرسوب، في مدارس ذي قار يعود لجملة من الاسباب من بينها اعتماد طرائق تدريس غير متطورة  تعتمد التلقين وهي اشبه ما تكون بالطريقة الملائية القديمة التي تتسبب بمشاكل تدريسية للطلبة ، وكذلك الاكتظاظ الحاصل في الصفوف الدراسية الذي انعكس سلبا على استيعاب الطالب للمادة العلمية وادى الى تراجع المستوى الدراسي لدى الطلبة ، وكذلك تسبب بتدني مستويات المتابعة لمشاكل الطلبة من قبل المعلمين وادارة المدرسة والمرشد التربوي ان وجد. كما تسببت مشكلة الاكتظاظ بانخفاض نسب النجاح بصورة كبيرة وخاصة بالدور الاول من الدراسة الاعدادية للعام الدراسي 2016 - 2017 حيث احتلت المحافظة المرتبة 14 من اصل المحافظات العراقية الـ 18 فقد تراوحت نسب النجاح 26 بالمئة في المدارس الاعدادية ، في حين كانت نسب النجاح في المدارس الابتدائية نحو 70 بالمئة. كما ان مشاكل الضبط المدرسي باتت هي الاخرى تفاقم من تردي الواقع الدراسي حيث يتعذر السيطرة على العدد الكبير من الطلبة خلال الفصل الدراسي بسبب اكتظاظ الصفوف الدراسية.
5- زيادة اعداد المتسربين من المقاعد الدراسية حيث بلغت نسبة المتسربين في ذي قار والعراق عموما 20 بالمئة بحسب تصريحات لوزارة التربية وهو ما يتنافى مع قانون التعليم الإلزامي، فقد تزايدت اعداد الطلبة المتسربين من الدراسة الابتدائية في ذي قار وتراجعت اعداد والملتحقين بالدراستين المتوسطة والاعدادية ، حيث بلغت معدلات التحاق طلبة المدارس الابتدائية بالدراسة المتوسطة 40 بالمئة فقط من اعداد الطلبة  بالمحافظة في حين بلغت معدلات التحاقهم في المدارس الاعدادية 25 بالمئة وهذا ما يؤشر ارتفاعا غير مسبوقا في حالات التسرب من مقاعد الدراسة وهو ما يتعارض مع اعتبار التعليم عامل اساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة.
6- تفاقم المشاكل بين اوساط الطلبة وارتفاع وتيرة العنف في المدارس نتيجة الازمات والضغوط الاقتصادية والامنية والسياسية والاجتماعية التي باتت تستفحل في المجتمع العراقي ، واخذت تنعكس سلبا على سلوكيات الطلبة وهو ما ادى الى بروز مظاهر منحرفة لم تعهدها المدارس من قبل كحالات العنف المفرط بين الطلبة والتجاوز على المعلمين وادارات المدارس والغش في الامتحانات باستخدام الوسائل الالكترونية واجهزة الاتصال الحديثة وتعاطي الحبوب المخدرة والتسرب من المدارس باعداد كبيرة فضلا عن ظهور حالات الانحراف الجنسي بين بعض الطلبة، وما يفاقم من المشكلة في مدارس المحافظة هو افتقار ثلاثة ارباع المدارس الى المرشد التربوي اذ لا يتوفر سوى 417 مرشدا تربويا من اصل  2000 مرشد تحتاجهم مدارس المحافظة البالغة اكثر من 2000 مدرسة.  وهؤلاء المرشدين المعينين يتوزعون حاليا على عدد محدود من المدارس الثانوية في حين تخلو جميع المدارس الابتدائية من المرشدين التربويين.
7- افتقار معظم المدارس للوسائل التعليمية والمختبرات العلمية وقاعات الرسم والساحات والالعاب الرياضية والآلات الموسيقية واجهزة الحاسوب ما ادى ذلك الى تراجع المستوى العلمي للطلبة وحرمانهم من تنمية مواهبهم الفنية والرياضية ، كما جعل ذلك من المدرسة بيئة طاردة وغير مغرية وغير محفزة للطالب وبالتالي اسهم كل ذلك بزيادة اعداد الطلبة المتسربين من مقاعد الدراسة ونفورهم من الدروس وكثرة الغيابات، فالمدارس الجاذبة هي المدارس التي يرى فيها الطالب بيئة مغايرة تتوفر فيها كل ما لا يتوفر في منزله.
8-  تدخل الاحزاب السياسية المتنفذة في اختيار وتعيين المسؤولين في المؤسسات التعليمية والمدارس وهو ما ادى الى فشل ذريع في الادارة وتسبب بانحدار مستوى التعليم.
9- بروز توجهات حكومية وسياسية لاشاعة الامية والتخلف في المجتمع وذلك من خلال الالتفاف على قانوني مجانية التعليم والزاميته وحرمان الاسر الفقيرة من التعليم وكذلك من خلال التضيق على الطلبة وعدم الاهتمام بالمدارس الحكومية واهمال برامج بناء الانسان ، اذ قامت وزارة التربية خلال العامين الدراسيين ( المنصرم والحالي )  بتقليص حصة الطلبة من القرطاسية واقتصارها على الصفوف الثلاثة الاولى من المرحلة الابتدائية . أي ان ثلاثة صفوف من المرحلة الابتدائية وجميع صفوف المرحلتين المتوسطة والاعدادية تم حرمانها من القرطاسية. وهو ما فاقم من معاناة الاسر الفقيرة نتيجة ارتفاع اسعار الدفاتر واللوازم المدرسية في الاسواق المحلية الامر الذي قد يمهد لرضوخ تلك الاسر وقبولها بفكرة ترك أبناءهم لمقاعد الدراسة والتوجه الى سوق العمل وعمالة الاطفال.
10- ارتفاع معدلات الامية ، تشكل نسبة الامية في محافظة ذي قار والعراق عموما نحو  20 % من السكان بحسب بيانات وزارة التخطيط ، أي ان هناك نحو 400 الف امي في محافظة ذي قار التي تضم اكثر من مليونين نسمة ، في حين تقدر بيانات المنظمات الدولية معدلات الامية باكثر من 30 % ، فيما تشير تقديرات منظمة اليونسكو في العقود التي خلت الى ان العراق كان خالٍ من الامية عام 1980. ان محافظة ذي قار تواجه حاليا ارتفاعا غير مسبوقا في معدلات الامية وزيادة اعداد الطلبة المتسربين من المدارس ، في حين لم تفتح المحافظة هذا العام سوى 10 مراكز لمحو الامية نتيجة ضعف الاقبال على تلك المراكز.
11- استهداف المدارس الحكومية لصالح المدارس الاهلية . فالاصرار على تردي الواقع الدراسي هو استهداف للمدارس الحكومية والعملية التربوية بصورة عامة حيث لمسنا هناك توجهات لدفع الطلبة الى التوجه للدراسة في المدارس الاهلية والدروس الخصوصية التي ينظمها مدرس المادة، كما ان الكثير من المشرفين والمتنفذين من المسؤولين الحكوميين والاحزاب يملكون مدارس اهلية او هم شركاء فيها.
12- ضعف قدرات عدد غير قليل من المعلمين في استيعاب التغييرات الحاصلة في المناهج الدراسية واعتمادهم على طرائق تدريس قديمة للمناهج التي جرى تحديثها . كما ان الكثير من دورات تطوير المعلمين باتت اشبه ما تكون باسقاط فرض فالكثير من المعلمين لا يلتزمون بدروسها ، ناهيك عن عدم تطبيق مضامينها عند التدريس. ومن هنا يمكننا القول ان المعلم غير المتطور لا يمكن ان يؤهل الطلبة ويرفع من مستواهم العلمي.
13-  تخلف الكثير من المناهج الدراسية التي باتت لا تنسجم مع التطور العلمي والمعرفي الحاصل في العالم.
14- كثرة الغيابات وعدم الالتزام باوقات الدوام وتساهل ادارة المدارس مع المتغيبين وتسويغ عملية الغياب الجماعي للطلبة والمعلمين اثناء المناسبات الدينية، فضلا عن اصدار قرارات تعطيل استثنائية من قبل مجلس المحافظة في مناسبات مختلفة، كما ان كثرة العطل الرسمية وغير الرسمية وقصور الملاكات التربوية وعدم تكاملها في المدارس ادى الى تراجع التعليم في العراق ومحافظة ذي قار.
15- تراجع هيبة التعليم وغياب القدوة التي كان تمثلها شخصية المعلم في المجتمع، وتراجع مستوى العلاقة الايجابية المؤثرة بين الطالب والمعلم ، فالكثير من المدارس باتت تفتقر للمعلم المثالي الذي ينمي ويرعى مواهب طلابة ويشجعهم على المطالعة الخارجية ويوجههم الى الكتب القيمة التي تثري العقول.
16- غياب روح المنافسة الايجابية بين الطلبة في مجال التفوق العلمي.
17- انتشار المقاهي وصالات البليارد وقاعات الانترنت بالقرب من المدارس ما يحفز ذلك الطلبة على الغياب عن حضور الدروس ويمهد للانحراف السلوكي لديهم .
18- تكرار حالات الاعتداءات على الملاكات  والهيئات التدريسية حتى انها بلغت في النصف الاول من العام الدراسي 2016 - 2017 اكثر من 15 حالة اعتداء مسجلة في مراكز الشرطة ومعروضة امام القضاء ، هذا ناهيك عن حالات الاعتداء التي يتم تلافيها من قبل ادارات المدارس والتي يتم تسويتها عشائريا او بتاثيرات اجتماعية. ونتيجة لتكرار حالات الاعتداء بات الكثير من المعلمين ينأون بأنفسهم عن محاسبة الطالب الكسول والمشاغب خشية تعرضهم للاعتداء والتجاوز و"الكوامة العشائرية، فالمدرسة التي كانت محمية من قبل الأهالي باتت اليوم مهددة هي وكوادرها التعليمية من قبل بعض الافراد في المجتمع.
19- إن نقص الملاكات التدريسية ولا سيما بين معلمي ومدرسي الاختصاصات العلمية اخذ ينعكس يصورة واضحة على المستوى العلمي للطلبة في مدارس المحافظة.
20- اقتصار العملية التربوية والتعليمية على التعليم فقط  من دون الاهتمام بالجوانب التربوية فمعظم ادارت المدارس باتت اليوم لا تهتم  بالجوانب التربوية نتيجة انشغالها بالعديد من المشاكل الادارية كنقص الملاكات التدريسية ونقص الكتب المنهجية والوسائل التعليمية والدوام الثلاثي والرباعي واكتظاظ الصفوف الدراسية وهو ما مهد الى بروز مظاهر منحرفة داخل الحرم المدرسي كالعنف المفرط بين الطلبة والاعتداء على المعلمين والتدخين وتعاطي الحبوب المخدرة والتحرش الجنسي، وما فاقم من ضعف الاهتمام التربوي هو تزامن انشغال ادارات المدارس والملاكات التعليمية مع انحسار الدور التربوي للاسرة التي انشغلت هي الاخرى في الشؤون الحياتية والمكابدات اليومية الناجمة عن الازمات الاقتصادية.   
21- تفاقم المشاكل في المدارس وانتقال الامراض الاجتماعية الى البيئة المدرسية وغياب دور المرشد التربوي وتجاهل النشاطات اللاصفية والدروس الترفيهية كالرياضة والرسم والنشيد جعل من المدارس بيئة غير جاذبة للطلبة وادى الى كبت المواهب الفنية والرياضية وعدم تنميتها في المجالات المذكورة.
22- افتقار ادارات المدارس للنثرية الكافية لسد المتطلبات الآنية للمدارس.
23- تخبط هيئة الراي في وزارة التربية في اتخاذ القرارات وغياب الرؤيا المستقبلية للتعليم ، فالهيئة علما يبدو لا تمتلك إستراتيجية واضحة لتقويم وتطوير الواقع التربوي في العراق وقد اتخذت عدة قرارات غير موفقة خلال الاعوام الاخيره من قبيل تعدد الادوار الامتحانية وجعل الدور الاول من الامتحانات النهائية لاحد الاعوام الدراسية في شهر تموز والدور الثاني في منتصف اب وفي درجة حرارة تفوق نصف درجة الغليان وفي ظل انقطاع متكرر للكهرباء ما اثر ذلك على نسب النجاح بصورة سلبية، وهو ما اضطر المؤسسات التربوية وادارات المدارس الى استجداء المبردات والمولدات الكهربائية من المواكب الحسينية والاستعانة ببعض المتمكنين من اولياء امور الطلبة ، كما ان الكثير من التشريعات التربوية غير مفعلة وباتت البعض منها غير مجدي لعدم انسجام تلك التشريعات مع الواقع والتطور الحاصل.
24- ارتفاع حالات الانتحار بين الطلبة وبروز مشاكل اجتماعية واخلاقية في المدارس وهو ما يتطلب تفعيل الدور التربوي من خلال ادارات المدارس والمرشد التربوي وكذلك الاسرة والاهتمام بالمشاكل التي تواجه الطلبة والعمل على مساعدتهم في تجاوزها وتقويم سلوكهم وارشادهم الى الوجهة الصحيحة. فحالات الانتحار بين صفوف طلبة السادس الاعدادي التي شهدتها المحافظة خلال الاعوام الاخيرة كانت ناجمة عن ظروف الامتحانات وصعوبة الاسئلة وعدم التهيئة لها بصورة مناسبة فضلا عن عدم توفر الاجواء المناسبة للامتحانات.
25- بروز حالات من استخدام بعض المعلمين وادارات المدارس لاسلوب الضرب في تاديب ومعاقبة الطلبة.
26- وما يلاحظ من اسباب تراجع التعليم في ذي قار هو أن التعليم الأهلي والمدارس الأهلية أخذت تتطور على حساب المدارس الحكومية ، من خلال استقطاب الكثير من الملاكات التعليمية المتميزة من قبل المدارس الأهلية وحرمان المدارس الحكومية منها، حيث تجري عمليات تحايل على القوانين والضوابط المعتمدة في هذا المجال فيتم وفقا لذلك نقل خدمات الملاكات التعليمية من المدارس الحكومية الى الاهلية رغم وجود قوانين وضوابط تمنع ذلك. كما هناك حالات عزوف لدى الكثير من المعلمين والمدرسين الجيدين والأكفاء عن التدريس في المدارس الحكومية وطلبهم النقل أو التنسيب الى المدارس الأهلية، كما تم رصد محاولات من بعض إدارات المدارس الأهلية لاستقطاب الطلبة المتميزين في المدارس الحكومية وضمّهم الى المدارس الأهلية من خلال تقديم اغراءات معينة، وذلك لتحسين نسب النجاح فيها ولاسيما في الصفوف المنتهية وتوظيف ذلك للترويج والإعلان للمدارس الأهلية.
27- أن اغلب المدارس الاهلية في ذي قار التي يقدر عددها بنحو 250 مدرسة ، كانت نتائجها مخيّبة للآمال خلال العام الدراسي 2016 - 2017 حتى ان عشر مدارس منها لم تسجّل أي نجاح يذكر في امتحانات الصفوف المنتهية خلال العام المذكور، فيما كانت نسب النجاح في الكثير من المدارس الأهلية الأخرى متدنية، وهي بحاجة الى متابعة جديّة من مديريات التربية والوزارة وتتطلب وضع ضوابط جديدة لضبط الإيقاع التربوي في هذه المدارس، وهذا لا يعني عدم وجود مدارس أهلية جيدة حققت نسب نجاح عالية في الامتحانات النهائية.
28- إن ابنية المدارس الأهلية التي تستوعب ما بين 40 – 50 ألف طالب أغلبها غير ملائمة لتكون مدارس، كون اغلب أبنيتها مصمّمة كدور سكنية جرى تحويلها الى مدارس، وهي تفتقر الى الساحات الواسعة الضرورية لممارسة الرياضة واللعب اثناء الفسحة بين الدروس.
29- أن مديرية التربية لا تمتلك صلاحيات ادارية لمحاسبة المدارس الأهلية كون مسؤولية تقيم اداءها ومتابعتها من اختصاص وزارة التربية.
30- تعامل الدوائر الحكومية مع المدارس الأهلية كمشروع تجاري وليس كمشروع تعليمي يسهم بالنهوض بالعملية التربوية وذلك من خلال فرض الرسوم والضرائب عليها. فدائرة الماء على سبيل المثال، تفرض رسوماً تقدر بـ (3) ملايين دينار كأجور ماء سنوياً على المدارس الأهلية، وكذلك دوائر الكهرباء، فإنها تفرض أجوراً تجارية تقدر بعشرة أضعاف ما تفرضه على الدور السكنية، وحتى مؤسسات الدفاع المدني تستوفي 100 ألف دينار عن أجور فحص منظومة الاطفاء والسلامة المهنية. كما تعاني المدارس الاهلية من الازدواج الضريبي، فوزارة التربية تستوفي الضريبة منها وكذلك دائرة الضريبة.
• المعالجات المقترحة لاصلاح واقع التعليم
1- معالجة النقص الحاصل في الابنية المدرسية وتاهيل المتقادم منها واعادة هدم وبناء المدارس الآيلة للسقوط،  وتشكيل هيئة وزارية خاصة لبناء وتاهيل المدارس ترتبط برئاسة الوزراء ، وعدم اشغال وزارة التربية ومؤسساتها التربوية باعمال الانشاءات والبناء التي هي خارج اطار اختصاصها العلمي والمعرفي .
2- اطلاق الاموال لاستكمال جميع مشاريع الابنية المدرسية المتوقفة وعدم اقتصار ذلك على المشاريع التي تتجاوز نسب انجازها 80 بالمئة والسعي  الى تسريع وتيرة العمل وتكثيف الجهود لانجازها باقصر مدة ممكنة وفقا للمعايير القياسية المعتمدة والشروط المطلوبة في عملية البناء. ورصد تخصيص مالي لكل مدرسة لاغراض الصيانة السنوية والتاهيل وتخصيص نثرية مناسبة لادارات المدارس لسد المتطلبات الانية.
3- استحداث صفوف او شطر المدارس التي تعاني من مشكلة الاكتظاظ.
4-   العمل على رفع المستوى العلمي للطلبة من خلال الاهتمام بتطوير الملاكات التربوية واعتماد طرائق تدريس تفاعلية تنمي قدرات الطلبة وتفعل دورهم ومشاركاتهم اثناء الدرس ، والعمل على تنقيح المناهج الدراسية من الافكار الطائفية والتكفيرية والنعرات القومية وتحديثها بما ينسجم مع التطور العلمي والمعرفي الحاصل في العالم.
5- تكثيف الجهود لإعادة الطلبة المتسربين إلى مدارسهم ومعالجة اسباب هذه الظاهرة بالتعاون بين ادارات المدارس واسر الطلبة. واعتماد برامج تربوية فاعلة لتحفيز الطالب على مواصلة الدراسة ، والتقيد التام بقانون الزامية التعليم.
6- تبني برامج تربوية حديثة تسهم بخلق بيئة مدرسية سليمة تحول دون انتقال الامراض الاجتماعية الى حرم المدرسة ، مع التركيز على تشذيب وتقويم السلوك ومعالجة مظاهر العنف بين الطلبة.
7- العمل على تطوير وتنمية مواهب الطلبة وقدراتهم ونشاطاتهم الفنية والرياضية عبر توفير الوسائل التعليمية والمختبرات والقاعات الفنية والساحات الرياضية والالتزام بدروس التربية الفنية والرياضية والاهتمام بالنشاطات اللاصفية والسفرات المدرسية.
8- انهاء لعبة المحاصصة الحزبية في تعيين المسؤولين الاداريين في القطاع التربوي واعتماد معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة في اختيار المسؤولين للمناصب الادارية والتربوية بدلا من معايير الولاء الحزبي وشراهة تقاسم مكاسب السلطة.
9- توفير مستلزمات نجاح مجانية التعليم من كتب وقرطاسية ومستلزمات اخرى والغاء قرار وزارة التربية المتضمن تقليص حصص الطلبة من الدفاتر المدرسية . كون تاخير تجهيز الكتب وتقليص القرطاسية غالبا ما يضطر الطلبة الى استنساخ الكتب وشراء القرطاسية من الاسواق المحلية مما يحمل  ذلك الاسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود اعباء مالية اضافية قد تدفع الاسر الفقيرة الى ارغام ابنائها على ترك الدراسة وبالتالي زيادة اعداد الطلبة المتسربين وارتفاع معدلات الامية بالمجتمع .
10- اعتماد برامج فاعلة لمحو الامية وفتح المزيد من مراكز التعليم حيث لا يتناسب عدد مراكز محو الامية المفتوحة حاليا والبالغة 10 مراكز مع معدلات الامية التي تقدر بنحو 20 بالمئة ، ونرى ان تخصيص حافز مادي للدارسين من شانه ان يزيد الاقبال على تلك المراكز، كما ان تعليم الامي لحرفة او مهنة اضافة الى القراءة والكتابة عامل جذب جيد لالتحاق الاميين بمراكز محو الامية ومن هنا نقترح استحداث مراكز مجتمعية مهنية لتعليم الأميين مهن وحرف بجانب تعليمهم القراءة والكتابة. كما نقترح توفير الدعم المعنوي للشهادة التي يحصل عليها الدارس من خريجي مركز محو الامية او انصاف المتعلمين ونقترح ان تكون هذه الشهادة  للترفيع والعلاوة اضافة الى التعين وبذلك تصبح اداة جاذبة.
11- الاهتمام بالمدارس الحكومية والعمل على أن يكون التنافس بين المدارس الاهلية والحكومية تنافساً شريفاً ينهض بالعملية التربوية ويطوّر التعليم بالمحافظة.
12- تبني برامج تطوير حديثة وفاعلة لرفع المستوى العلمي للمعلمين والمدرسين وسد الشواغر في جميع المدارس ولاسيما المناطق النائية منها والاهتمام بتطوير الملاكات التدريسية فيها كون معظم المتعينين حديثا يتم تعينهم في المدارس النائية، اما بخصوص مدارس المناطق النائية فنقترح تعين معلمين ومدرسين من أبناء تلك المناطق ليستمروا في التدريس في تلك المدارس أطول مدة ممكنة ينقلون عبرها خبراتهم المتراكمة لطلبة المدارس النائية.
13- اعادة تقييم المناهج الدراسية وتطويرها بما ينسجم مع التطور العلمي والمعرفي الذي يشهده العالم ، واعداد خطة شاملة لاعتماد التعليم الالكتروني واستخدام اجهزة الحاسوب بصورة واسعة بدلا من طرق التدريس الحالية، وكذلك تحفيز روح الابداع والتفاعل والابتكار عند الطلبة.
14- تقليص ايام العطل ومعالجة مشكلة الغيابات ومتابعة ومحاسبة المتغيبين ومعالجة اسباب الغياب بالتعاون مع اسر الطلبة واعتماد موقع الكتروني لكل مدرسية يتضمن معلومات عن المستوى الدراسي لكل طالب ودرجاته في الامتحانات الشهرية وحضوره وتغيبه عن الدروس وجدول اسبوعي للدروس وغيرها من المعلومات التي يمكن ان تطلع عليها اسر الطلبة لمعرفة المستوى الدراسي لابنائها ومدى التزامهم بالدوام .
15- العمل على اعادة هيبة التعليم وتمتين اواصر العلاقة بين المعلم والطالب وان يكون المعلم قدوة لطلابة ومرشدهم لطريق الصلاح والتفوق والابداع وراعٍ لمواهبهم ، كما يستدعي الحال اعادة تقييم ادارات المدارس والمعلمين ومحاسبة الذين يخفقون في تحقيق الحد الادنى من نسب النجاح التي حددتها وزارة التربية بـ 25% من عدد الطلبة المشاركين بالامتحانات.
16- خلق روح المنافسة الايجابية بين الطلبة وتحفيزهم على التفوق العلمي والفني والرياضي وجميع المجالات الاخرى ، فالمنافسة خير حافز للتقدم العلمي وتطوير المواهب والمهارات .
17- متابعة المقاهي وصالات البليارد وقاعات الانترنت القريبة من المدارس ومنع الطلبة من ارتيادها خلال وقت الدوام وذلك للحد من مظاهر التسرب والغياب عن الدروس وحماية الطلبة من الانحراف.
18- تفعيل قانون حماية المعلّم وتعزيز دور مجالس الاباء والمعلمين للحد من مظاهر الاعتداء على المعلمين ومعالجة مظاهر العنف في المدارس من خلال تقوية الروابط بين الادارة والهيئة التدريسية والطلبة واولياء امورهم ، وتمتين اواصر الثقة المتبادلة والتفهم المشترك لطبيعة العملية التربوية ومعالجة المعوقات التي تعترضها بالتعاون مع اسر الطلبة. فما تتعرض له الهيئات التعليمية والمؤسسات التربوية من اعتداءات وتجاوزات يتطلب معالجات حقيقية وعقوبات صارمة للحد منها، كما يستدعي الامر  توفير بيئة مناسبة للمعلم ليؤدي من خلالها رسالته التعليمية بصورة صحيحة.
19- سد النقص الحاصل بالملاكات التدريسية ولا سيما بين معلمي ومدرسي الاختصاصات العلمية والعمل على استكمال الملاك في كل مدرسة قبل انطلاق العام الدراسي.
20- زيادة اهتمام ادارات المدارس والهيئات التدريسية بالجوانب التربوية واشاعة روح الابوة والتعاطف والثقة المتبادلة بين الطالب والمعلم.
21- اعتماد برامج ارشادية فاعلة تساعد على معالجة مشكلات الطلبة النفسية والانفعالية والسلوكية والتحصيلية ، وعدم اقتصار العمل على الاجراءات الروتينية وتوجيه النصح فقط ، وشمول جميع مدارس المحافظة بتعيين مرشدين تربويين من خلال تخصيص درجات وظيفية لهم من التعينات المخصصة للمؤسسات التربوية وسد  النقص الحاصل في اعداد المرشدين التربويين البالغ 1583 مرشدا تربويا وادخلهم دورات تطويرية تساعدهم في تنمية وتنمية قدراتهم والاطلاع على التجارب والطرق الحديثة في مجال معالجة مشاكل الطلبة وتخصيص غرف خاصة لهم ليتمكنوا من اداء مهامهم ، وكذلك تفعيل دور ادارات المدارس والمرشدين التربويين في حل المشاكل التي يعاني منها طلبة المدارس وذلك من خلال التعاون مع اسر الطلبة ومجلس الاباء والمعلمين. ان تقدير النقص الحاصل باعداد المرشدين التربويين تم احتسابه على اساس مرشد واحد لكل مدرسة في حين ان المعايير الدولية المعتمدة تؤكد على تخصيص مرشد تربوي واحد لكل 5 طلاب وذلك لاهميته في بناء الانسان وارشاد وتوجيه الطلبة وتنقية الاجواء المدرسية وخلق بيئة ملائمة لتلقي المعارف والعلوم.
22- تامين الدعم المالي لادارات المدارس واعادة تخصيصات النثرية وزيادتها ، ورفع تخصيصات قطاع التعليم من موازنة المحافظة بعد استكمال نقل صلاحيات الوزارة إلى المحافظة، وكذلك زيادة موازنة وزارتي التربية والتعليم العالي وتمكينهما من انجاح العملية التربوية والنهوض بالمستوى العلمي للطلبة.
23- اعادة تشكيل هيئة الراي في وزارة التربية واختيار شخصيات تربوية كفوءة وقادرة على اتخاذ القرارات الصحيحة ورسم السياسة المستقبلية للتعليم في العراق .
24- معالجة مشكلة ارتفاع حالات الانتحار بين الطلبة والوقوف على اسبابها وتفعيل الدور التربوي لادارات المدارس والمعلمين والمرشد التربوي في هذا المجال وكذلك تفعيل دور الاسرة والتعاون معها في حل المشاكل التي تواجه الطلبة.
25- تشديد الاجراءات الرقابية والعقابية من قبل الاشراف التربوي لمنع استخدام الضرب بحق الطلبة.
26- التشديد على التزام المدارس الاهلية بالقوانين والضوابط والتعليمات المعتمدة في وزارة التربية في مجال التعليم الأهلي، وأن لا تعمل على خرقها والحد من مظاهر انتقال الملاكات التربوية الكفوءة من المدارس الحكومية الى المدارس الأهلية، وحصر عمل المدرسين الحكوميين بالمدارس الأهلية بالصفوف المنتهية فقط، أي في صفوف (السادس ابتدائي والثالث المتوسط والسادس الإعدادي، أما الصفوف غير المنتهية في المدارس الأهلية، فيكون العمل فيها من نصيب الخريجين من مختلف الاختصاصات وذلك لامتصاص البطالة بين الخريجين الشباب وتوظيف قدراتهم وطاقاتهم الفتية في مجال اختصاصاتهم العلمية والتربوية في خدمة التعليم بالمحافظة.
27- اعادة تقييم تجربة المدارس الاهلية العاملة بالمحافظة ومحاسبة تلك التي لم تحقق نتائج امتحانية جيدة ومكافئة المتميزة منها ، كما يستدعي الامر متابعة اداء جميع المدارس الاهلية بصورة جديّة من قبل مديريات التربية والدوائر المعنية بالوزارة ، واتخاذ اجراءات ادارية رادعة للحد من تداخل عمل بعض المشرفين التربويين الذين يصب عملهم في صالح المدارس الأهلية على حساب المدارس الحكومية .
28- معالجة مشكلة ضيق ابنية المدارس الأهلية وتطبيق الضوابط المعتمدة في هذا المجال على جميع المدارس ومن دون استثناء المدارس التي جرى افتتاحها سابقا ، والعمل على تخصيص اراض لبناء تلك المدارس ولجم رغبة اصحاب المدارس الاهلية الذين يسعون الى تاجير واستثمار الابنية المدرسية الحكومية التي توقف العمل فيها نتيجة الازمة المالية ، حيث جرى طرح عدد من المقترحات في هذا المجال.
29- توسيع صلاحيات مديرية التربية الادارية في مجال مراقبة ومحاسبة المدارس الاهلية وعدم اقتصار ذلك على وزارة التربية.
30- اعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على المدارس الأهلية والتعامل معها كمشروع تربوي وليس كمشروع تجاري كونها تسهم بالنهوض بالعملية التربوية وتخفف من الاعباء المالية على الدولة .
31- تشكيل مجلس تربوي في محافظة ذي قار يتبنى اتخاذ القرارات الصحيحة في معالجة القضايا الملحة والمهمة التي تخص العملية التربوية وإيلاء اهتمام أكبر بقطاع التعليم وزيادة التخصيصات المالية للدوائر التربوية لتكون قادرة على النهوض بواقع التعليم في المحافظة.
32- معالجة مشكلة تاخر تجهيز الكتب والعمل على تسليمها الى الطلبة قبل الدوام الرسمي للمدارس ، فغالبا ما يتاخر وصول كتب المناهج الدراسية الجديدة الى عدة اسابيع او حتى اشهر بعد بدء العام الدراسي.
33- تفعيل دور مراكز الشباب والمنظمات المجتمعية في مجال اقامة دورات تقوية للطلبة  وتنمية مواهبهم الرياضية والفنية ، والعمل على دعمها. 
34- رفع التجاوز عن الابنية المدرسية ومحيطها حيث لازال مجلس محافظة ذي قار وغيره من الجهات يستولون على ابنية مدرسية مهمة ، في حين بات محيط واسيجة الكثير من المدارس مكبا للنفايات ومستنقعات للمياه الاسنة ومخلفات المجاري.
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا