خواطر شعرية بقلم .. مهند التكريتي

وكالة خبر الاعلامية

خواطر شعرية بقلم .. مهند التكريتي

وكالة خبر | أدب وفنون

قصاصات من وريقات آدمية
عثر عليها ضمن مخطوطات البحر الميت .. ويقال أنها للبشر الأول
******************************************************
( 1 )


في كوكبي الترابي .. الذي أشهرت ُ إفلاسه
تثاءب آدم مخلوقا ً بين الطين والماء
وراح يراوغ حبر ذاكرتي
باحثا ً بين مساماتها
عن حواء َ ... لا تخصني !!

( 2 )

آثار أقدام ذاكرتي
تنتهك عري الرمل
تجتث من بقايا لفظ قافلتي
آثارا ً ... لإنتهاكات ٍ
آدمية !!
( 3 )

معركتي الأولى
بين الجن والإنس
بين الرغبة والجنس
أصابتني بالعمى
حتى بت ُ لا أرى إلا .. نفسي !!

( 4 )

أحلامي المقشرة بعقدة السيطرة
طعنت خاصرتي
فتلاشت أزمنتي ، بين نوايا
من النزاعات ِ .. المجدبة

( 5 )

أذكر حين عطست عطستي الأولى
قيل لي : يرحمك الرب
ولهذا خُلقتْ
غير أني ألويت ُ عنقي
ولففت ُ أشرعتي
وشرعت ُأبحث عن شبق
يشبع جوفي

( 6 )

لأنني تمرنت ُ على إخفاء مشاعري
أظهرت ُ إمتنانا ً زائفا ً
إلا أن غروري أدركني
فعثرت ُ عند أول عتبة ٍ
على باب الرب

( 7 )

أخبرت ُ حوائي ، عن عبثي على سرير الرغبات
فقالت : إخرس ْ
فقد فعلتها قبلك

( 8 )

في غفلة ٍ من عيون الملائكة
تناولنا الثمرة المقدسة
واجهنا جدار العري في داخلنا
وفضضنا بكارة ..الخوف
وعلى السياج المتاخم لعربة الأمل
أغمضنا أعيننا
غير أني ألفيت ُ من أغواني ، وأغوى طريدتي
يُبلغُ عني !

( 9 )

شيدت ُ من آلآم ذاكرتي
نصبا ً
صادرت ُ به جميع أسئلتي
وبقايا فقاعات ٍ غصت
بأمسيات ٍ ... أنثوية !

( 10 )

أقود مزامير أصابعي وأنا
لا ألوي على شئ
في هذه الأرض المستباحة
باحثا ً عن ثمرة ٍ بحجم انطفائي
وبحجم عري صرختي

( 11 )

على هذه البقعة العزلاء
أروي ظمأي
وأنا أحمل (( ممسحتي )) الأزلية
وبقايا (( حفاظات )) أناملي
قلت ُ في نفسي : هي ضرائب الشهوة
وضريبة النوم في سرير ٍ ..
ليس سرير أميرتي
إلا إنني طمئنت ُ قصائدي
بأني سوف أمضي
لأعود وأكمل غوايتي

( 12 )

في ملاجئ الغواية الأولى
مازلنا نتلاشى
منذ أن هبطنا من جنتنا الى ..
جثمان غرائزنا الـ .....

( 13 )

نفوح بروائح الدسائس الغريزية
ومن داخل نواميسنا الترابية
كنا نرقص .. ونوغل في الرفض
ونحن ننشد .. أغنية الهبوط

( 14 )

يسألني قابيلي وهو يبكي
حين يرى أثداء بناتي
يا أبتي
كيف ستتحمل رائحة َ بشر ٍ مثلك
يزاحمك على لثم ثغور نسائك
وذهبنا ننفذ ُ جريمتنا
لنداري سوءة أنفسنا

( 15 )

كسنام غراب يثقب عين الشمس مضينا
وشرعنا ندفن أقنية ً
كادت أن تزرع في أحداقي
اغنية ً لأوردة ٍ مستطيلة

( 16 )

أنا ، تموز .. المكبّل بالشهوات
اليوم بعد بلوغي الألف
يمكنني الركض على الجانب الآخر
وأشعال حريق ٍ
يلتهم ..
سرير عشتاري
----------------------
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا