قصص قصيرة جدا للأديب أكثم صالح

وكالة خبر الاعلامية

قصص قصيرة جدا للأديب أكثم صالح

وكالة خبر | أدب وفنون
جواهر سوداء 
نقاء لطالما كتب عن الخير والحب والجمال.. رأيته يمزق أوراقه ويهبها للريح فتحملها بعيدا.. قال: أعطر بها الهواء .. ليتنفسها من لا يجيدون القراءة.
 .......... 
عجز
 توسطت مجلس الآلهة... أشاروا إلي برؤوسهم... عبد أغبر رمقني شزرا؛ أوجست خيفة! أمرت بجمع حطب المدينة كلها.. تدافعت الكراسي والعمائم.. احتاروا؛ يفقأونها أم يلقون عليها بقميصهم... حين هموا؛ غاصت أقدامهم في الوحل .. ونبت تحته جبل. ................ 
جدار 
كلل دواته بريشة طاووس.. بعثر أحباره على دوائرهم.. مالت طاولته.. تدحرجت رؤوسهم فوق نرجسته.
 ...................
 كمه 
هممت بنسج حبكتي... تسللت خيوطها عبر عقدتهم. كلما تقمصتها عين وخزتها الإبرة.. تذرعوا بأصوات النشاز في نولي.. أعادوا ترتيب أجزائه... تدلت حلقتهم المفرغة .. بمقاس رأسي. 
.......... 
فتنة 
أخرج يده حمراء من التنور.. خشعوا أمام السبابة، أفتى كبيرهم بإقامتها نصبا؛ وجدوا بصماتها في الزوايا المظلمة! 
............. 
كابوس
 تعثرت قدمي بمسار العودة... سرقت الشاخصات من منابر السياسة، زرعتها على حافة سريري، كلما لدغني حلم؛ طغت رمال الصحراء على النهرين، وقايضوا لون دمي بالأزرق! 
...................... 
قطيع
 استهزأ محرابه بسجادتي.. بادلني رأسي بصك.. وهبته مزاميري.. باهى بي أهل المقابر! 
.......... 
طمس
 شادوا هرما بعين واحدة، زينوه بثالوث الأثافي.. نحتوا صروحنا على الرمال، سرقوا أبجدية عشقنا، تقصفت أجنحة فكرنا.. أصبحت طائراتنا ورقية.. وخيطها بيد الريح!
 ............... 
هوس 
رقد الفيل على بيض النعام.. منن النفس بطول الخراطيم.. نظر شزرا إلى رقابها، قرر أن المناقير عورة! ..... مزرعة خل وفي قديم، دعاني إلى مؤسسة حكومية يديرها... دخلتها، وجدت على جدرانها الكثير من صور العنقاء... عندما فتحت لي إحدى الجميلات باب مكتبه؛ رأيت غولا!
 ............ 
بزوغ 
هالهم بياض سويداء قلبه... تقاطرت أصباغهم، شبه لهم، انهمرت دموع تماسيحهم، اخترقتها أنواره... تكلل الأفق بقوس قزح! ..................... 
بصيرة
 أصابني الحول؛ أصبحت أراه بوجهين... عندما ابتسم أحدهما؛ اختفى الآخر، وتفتحت عين ثالثة! 
...................... 
عقوق
 سرى نسغ تجاعيدها عبر أوردتي.. التف مفتاحي على سلمها، أطربتها أنغامي.. خامرتني نشوة الأنا؛ عصبت عينيها بحبلي السري! .................... .. 
استلاب
 أخذت كل ألواني معها... تركت ملامحها على وجوه العابرين... عادت تحمل قيثارة متخشبة الأوتار، أطربتني؛ عندما استبدلتها بنياط قلبي!
 ....... 
خيانة
 قضمت أظافر الانتظار، ضن الأفق بأشرعته.. حاكت من تجاعيدها شبكة، راحت تصطاد الموج.. كان الشاطئ الآخر مشرقا.. إلا بوجهه!
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا