نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة , مقال بقلم.. فاضل العباس

وكالة خبر الاعلامية

نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة , مقال بقلم.. فاضل العباس

وكالة خبر | مقالات
فاضل العباس..

   في كل المجتمعات الراقية يحظى ذوي الاحتياجات الخاصة بنظرة وتعامل انساني يفوق كل التعاملات مع الاسوياء فقد ادرك الغرب مشكلاتهم ومعاناتهم وحاجاتهم الخاصة لذا رفع من قواميس لغاته كلمة معاق لان لانه ادرك ان هذه الكلمة هي كلمة دونية بعيدة عن التعامل الانساني وعن ان الانسان قيمة عليا يجب ان يكون الاول في سلم البشرية لذا وضع قوانين وانظمة وتعاملات معهم ووهبهم الامتيازات التي تفوق امتيازات الاسوياء لان بعضهم يشكون من نقص عضوي اوحسي لذا فهو لايدرك ما حوله او لايستطع التعامل بسهولة ويسر مع مجريات الحياة اليومية . 
ومن هذه الحاجات انشأ مراكز ومؤسسات وملاعب ورياضات ووسائل نقل و مدارس ومعاهد وكتب ولغات خاصة بذوي الاحتياجات، ان عدد المراكز الخيرية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة في الغرب والتي يعمل فيها متطوعون بالمجان وتخضع لتبرعات ورعاية منظمات أنسانية غير حكومية وافراد يفوق بعشرات الاضعاف عن ما موجود في الوطن العربي والعراق بالذات.
ان النظرة العربية والعراقية بالذات لذوي الاحتياجات الخاصة هي نظرة لا انسانية نظرة على ان المحتاج هو كائن لانفع فيه ولارجاء بان يحسب على فئة البشر لذا سموهم بالمعاقين متناسين العوق الفكري لملايين الاصحاء في التصرفات الصحيحة في الحياة بل بعضها كارثي.
ان أهمال ودونية النظرة لذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعنا جعلهم محبطين فاقدي الامل هم واولياء ألامر لا بل يحث بعض اللاأنسانين والمحسوبين على البشر في الخلق فقط اولياء الامر على عدم الاهتمام بهم وأهمالهم وكانهم متكلفون بمعيشتهم ورعايتهم وللاسف انسحب ذلك على الجهات الرسمية وغير الرسمية التي من واجباتها رعايتهم والاهتمام بهم لانهم جزء من المجتمع وبشر لهم روح ومعاناة واحاسيس ورغبات حالت اوضاعهم عن تحقيقها لذا نشكو من نقص كبير في مراكز ومستشفيات وتخصصات وادوات المحتاجين الخاصة.
كان اولى على مجتمعا يتمسك بالاسلام دينا ان يكون قدوة للمجتمعات الغربية في الخدمة والرعاية والاهتمام بهم لان من اراد الآخرة فهذا طريقة.
ان وزارة الصحة والعمل والشباب والثقافة والاوقاف ومنظمات حقوق الانسان مدعوة ومن واجباتها الاهتمام بهذه الشريحة التي يزداد عددها مع الوقت بسبب الحروب والامراض والتخلف في وطننا والجهل بالحقوق والواجبات الانسانية.
ان مقالي هذا هو دعوة للكل بتغير نظرته للذوي الاحتياجات واشراكهم في المجتمع لكي لا تتولد لديهم امراض نفسية اضافة لمعاناتهم وحث كافة اولياء الامور في مجتمعهم برفض كلمة المعاق لانها كلمة تمحو الانسانية وتدنيها امام هؤلاء وصبرا جميلا والله المستعان
فاضل العباس
تنويه: الاراء الواردة أو الاسلوب والنمط المتبع في سرد تفاصيل الموضوع لا يعبر بالضرورة عن رأي أو السياسة الخاصة بوكالتنا (وكالة خبر الاعلامية)
يرجى اخبارنا في حال وجود مخالفة او تصحيح او انتهاك حقوق نشر (بعد تقديم ما يثبت ذلك) عبر التواصل معنا